الإمام أحمد بن حنبل
107
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
مُبِينٍ [ الدخان : 10 ] إِلَى آخِرِهَا : يَغْشَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ ، حَتَّى يُصِيبَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ عَلِمَ عِلْمًا ، فَلْيَقُلْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ « 1 » مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ ، أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي « 2 » يُوسُفَ " ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ « 3 » حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَنْظُرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ [ الدخان : 11 ] ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا ، قَالَ : فَدَعَا لَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ [ الدخان : 15 ] فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَادُوا ، فَنَزَلَتْ : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [ الدخان : 16 ] يَوْمَ بَدْرٍ « 4 » .
--> جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف . واللَّه تعالى أعلم . قاله السندي . ( 1 ) في هامش ( س ) : ومن . نسخة . ( 2 ) في ( ظ 14 ) : كسنين . ( 3 ) في ( م ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : وجهدوا . ( 4 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهران ، ومسلم : هو ابن صبَيح أبو الضحى الهمداني ، ومسروق : هو ابن الأجدع . وأخرجه البخاري ( 4821 ) ، ومسلم ( 2798 ) ( 40 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11481 ) - وهو في " التفسير " ( 501 ) - ، والطبراني في " الكبير " ( 9047 ) ، من